لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

74

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

يدعو إلى داعوية الأمر الأول ، فلا محذور « 1 » . ب : إنّ الأمر لا يكون محركا أصلا ، بل ليس له شأن إلّا إنشاء البعث إلى موضوع خاص ، فإن كان العبد مطيعا للمولى لحصول المبادئ النفسانية من الخوف أو الطمع أو شكر نعمائه أو المعرفة بمقامه إلى غير ذلك ، ورأى أن إطاعته لا تتحقق إلّا باتيان الفعل المقيد ، فلا محالة يأتي به كذلك ، وهو أمر ممكن « 2 » . تذييل في إمكان أخذ سائر الدواعي غير قصد الأمر في المأمور به : قال المحقق الخراساني قدس سرّه : إذا كان التقرب المعتبر في العبادة بمعنى الإتيان بالفعل بداعي حسنه أو كونه ذا مصلحة أو له « تعالى » فاعتباره في متعلق الأمر بمكان من الإمكان « 3 » . وناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ فيه أيضا نظير بعض الإشكالات المتقدمة ، فإنّ داعوية المصلحة مثلا لمّا كانت مأخوذة في المأمور به تصير الداعوية متوقفة على نفسها وداعية إلى داعويّة نفسها ، لأن الفعل لا يكون بنفسه ذا مصلحة حتّى يكون بنفسه داعيا إلى الإتيان ، بل بقيد داعويّتها ، فلا بدّ أن يكون الفعل مع هذا القيد القائم بهما المصلحة داعيا إلى الإتيان ، وهذا عين الإشكال المتقدم . وأيضا لما كانت المصلحة قائمة بالمقيد يكون الفعل بنفسه غير ذي مصلحة ، فلا يمكن قصدها إلّا على وجه دائر ، لأن قصد المصلحة يتوقف عليها ، وهي

--> ( 1 ) - راجع نهاية الأفكار ، 1 : 190 ، ودروس في علم الأصول 2 : 246 . ( 2 ) - راجع نهاية الأصول : 117 - 122 ، ومناهج الوصول 1 : 266 ، 267 . ( 3 ) - راجع الكفاية : 74 .